ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٩ - الحديث ١٦
فَالْوَجْهُ فِيهِ أَيْضاً مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّ رِجَالَهُ رِجَالُ الْعَامَّةِ وَ الزَّيْدِيَّةِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَمْسَحُ بِرَأْسِهِ بِمِقْدَارِ ثَلَاثِ أَصَابِعَ مَضْمُومَةٍ مِنْ نَاصِيَتِهِ إِلَى قُصَاصِ شَعْرِ رَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةًفَدَلِيلُهُ.
[الحديث ١٦]
١٦مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ شَاذَانَ بْنِ الْخَلِيلِ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: يُجْزِي مِنْ مَسْحِ الرَّأْسِ مَوْضِعُ ثَلَاثِ أَصَابِعَ وَ كَذَلِكَ الرِّجْلُ.
فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يُمْكِنُكُمُ التَّعَلُّقُ بِهَذَا الْخَبَرِ مَعَ أَنَّ ظَاهِرَ الْقُرْآنِ يَدْفَعُهُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ الْبَاءُ هَاهُنَا لِلْإِلْصَاقِ وَ إِنَّمَا دَخَلَتْ لِتُعَلِّقَ
الحديث السادس عشر:
و الظاهر أن معمرا هو الذي قيل فيه: إنه من دعاة زيد.
و كان مقصود الشيخ الدلالة في الجملة، و إلا فالمدعى مركب لا تدل الرواية على جميعه.
و ظاهره وجوب المسح بثلاث أصابع، و نسب القول به إلى الشيخ في الخلاف [١] و المرتضى في المصباح [٢] و الصدوق في الفقيه [٣]. و المشهور الاجتزاء بالمسمى، و منهم من حده بالإصبع.
و يمكن حمل هذا الخبر على الإجزاء في الفضل، و إن كان دلالته بمفهوم
[١]الخلاف ١/ ١٣، مسألة ٢٩، ط سنة ١٣٨٠.
[٢]مخطوط لم أعثر عليه.
[٣]من لا يحضره الفقيه ١/ ٢٨.